مفهوم وتعريف ومعنى الاتصال

الاتّصال إحدى العمليات الاجتماعيّة التي يقوم بها الإنسان على وجه الخصوص بغض النَّظر عن عمره وجنسه وتعليمه وثقافته؛ فالاتصال عُرِف منذ بدء الخليقة من أجل توفير الاحتياجات الأساسيّة للإنسان، وقد كانت بداية الاتصال بسيطةً جدًّا؛ إذ كانت تقوم على الكلام المباشر بين شخصين أو أكثر من أجل تنفيذ طلبٍ أو عدم تنفيذه كالتعبير عن الجوع والعطش والألم والمشاعر الإنسانيّة والاحتياجات الخاصّة بالإنسان، ثُمّ تطور الاتصال بمرور الزَّمن حتّى وصل إلى ذروته في العصر الحديث، وأصبح العالم قريةً صغيرةً بفضل ثورة الاتصال ووسائلها كما تنبأ بذلك العالم الكنديّ مارشال ماكلوهين المتوفي سنة 1980م.


الاتصال عمليّةٌ تعليميّةٌ اجتماعيّةٌ معرفيّةٌ حيويّةٌ في آنٍ واحدٍ يتمّ من خلال تبادل الطَّلبات والاقتراحات والآراء والأفكار والحاجيات والمشاعر الإنسانيّة ما بين المُرِسل والمُستقبل عبر استخدام وسائل الاتصال كالكلام المباشر، أو الكتابة الأدبيّة - الشِّعر والقِصَّة والمقال-، أو وسائل الاتصال الحديثة- الهاتف والإنترنت المتمثلة في محركات البحث ومواقع التَّواصل الاجتماعيّ-.


خصائص الاتصال

عملية الاتصال بين النَّاس لها العديد من الخصائص التي تعتمد على الإنسان كمُرسل أو مستقبل، وعلى آلية الاتصال، وفحوى المادة المنقولة بالاتصال، ومن أبرز هذه الخصائص ما يلي:

  • الاتصال عمليةٌ لا تنضب ولا تتوقف؛ فلا يمكننا تصور الحياة دون اتّصالٍ بين أفراد المنزل الواحد أو مكان العمل أو المجتمع ككلٍّ؛ فهي عمليةٌ تتصف بالاستمراريّة.
  • الاتصال هو عبارة عن نظامٍ اجتماعيٍّ متكاملٍ مكوّن من عناصر ثابتة - المرسل والمستقبل والوسيلة والمادة- وأيّ خللٍ في هذه العناصر يُفقد عملية الاتصال دورها وقيمتها ونتائجها وآثارها.
  • يهدف الاتصال إلى التَّشارك والتَّعلُّم وتبادل الخبرات والمساعدة وتبادل الأنباء والأخبار سواءً كان ذلك بطريقة مقصودةٍ معدَّةٍ مسبقًا كالتَّعليم والتَّدريب والمحاضرات والنَّدوات، أو بطريقةٍ غير مقصودةٍ كتعرف ما هو مُشاهدٌ في الحياة اليوميّة من تبادل المعلومات والأخبار وغيرها بين النَّاس.
  • تستخدم في الاتصال كافّة وسائل الاتصال الحديثة وغير الحديثة، بالإضافة إلى استخدام التَّعبير واللُّغة والجسد والرَّسم والإيماء الجسديّ والإيحاء كوسائل للاتصال.
  • الاتصال عمليّة لا تسير في خطٍّ مستقيمٍ؛ فالمُرسل قد يكون في اتصالٍ آخر هو المستقبل والعكس صحيحٌ.
  • الاتصال غريزةٌ فِطريّةٌ عرفها الإنسان من أجل الحاجة للتعبير والطَّلب، واليوم وبتطوّر العِلم أوجد العلماء طُرقًا مبتكرةً لتواصل ذوي الإعاقات الجسديّة والحِسيّة مع المحيط الخارجيّ عن طريق اختراع طريقة بريل للمكفوفين، ولغة الإشارة للصُّم وغيرها.
  • تقريب المسافات بين الناس؛ فأصبح العالم أشبه بالقرية الصغيرة التي يعرف جميع سكانها أخبار وأنباء بعضهم البعض؛ فنجد الخبر في الشرق في غضون ثوانٍ يسمع به في الغرب.