عندما خلق الله الإنسان أمره ألا يعصي أوامره ، وطلب منه أن يكون رحيماً بعباد الله ، وعطوفاً على صغيرهم ، ومحترماً لكبيرهم ، فالتعامل بالأخلاق الإسلامية يساعد المسلم بحق للتعامل يشكل جيد مع الآخرين ، فكانت الحياة في عهد النبي ، ومع الإنتشار الواسع للإسلام في فترة البدايات جميلة جداً على الخلائق ، فكل المسلمين سعداء بما فتح الله عليهم ، وكلهم سعداء برزق الله في الكون ، ولم يكن أحد يتكبر على حياته ، لأن الرسول الكريم كان بينهم ، وكان حامياً لأموالهم وأعراضهم ، ولكن جاءت الأيام ، وتوالت ، ليصبح الأمر معقداً بعد ذلك بكثير ، فرأينا الانفتاح الحضاري ،ورأينا كيف أن الشباب المسلم يفتتن في دينه وأخلاقه ، وحتى في تعاملاته ، فأصبحنا مسلمين بالإسم فقط ، وأما الأخلاق فلا تمت لمحمد صل الله عليه وسلم بصلة ، بل أننا نخجل من يوم اللقاء العظيم الذي سنقف به أمام الله سبحانه لنخبره بما أسرفنا في دينه وفي دين نبيه .


وكان السبب الرئيس في جهل المسلمين في هذه الآونة بالدين ، هو الاستهتار من جهة الشباب بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم ، فكان لا بد لهم أن يقفوا في وجه الإعتداءات المستميتة التي تقتضي بحظر الدين الإسلامي ،وتشويه صورته ، وبدلاً من ذلك قامت فئة الشباب ذاتها بإتلاف العديد من العقائد والقيم التي نص عليه الإسلام ، وكان من أهمه الزنا ، فقال الله تعالى " الزانية والزاني ، فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة " فالزنا ورد في القرآن الكريم ، وكان موجوداً قبل انطلاق الدين الاسلامي للنور ، ولكن أسفرت التكنولوجيا الحديثة ، وافنفتاح على البرامج ، والثقافات الأجنبية إلى انشار البغاء بين صفوف الشباب بشكل كبير ، وأدى ذلك إلى انهيار البنية الأخلاقية التي طالما نادى الإسلام بضرورة تواجدها في البيت المسلم حتى تحفظ عاداته وتقاليده ، وتحمي اهله من شر الفتن . وكان لا بد من الوقوف على مفهوم وتعريف ومعنى الزنا ، وهو أن يقوم الرجل بعلاقة غير شرعية ، تربطه بامرأة ، يقيمان من خلالها علاقة كاملة كعلاقة الرجل بامرأته ، ولكنها في الخفاء ، لأنه كما أسلفنا الذكر فهي لا تعرفه ، ولا تحل له ، ولا يجوز حتى الخلوة بها .


حرمانيه الزنا :


حرم اللهالزنا للعديد من الما هى اسباب ، وأهمها حفظ الإسلام ، وحفظ طاقات الشباب من الضياع والإنجراف في طريق لا يحمد عقباه ، وأيضاً حفاظاً على البيت المسلم من الإنهيار ، والعمل على تثبيت القواعد التي تساعد في ذلك ، فالإسلام دين العفة والطهارة ، والزنا من الكبائر التي توعدالله أصحابها بالنار في جهنم خالدين مخلدين .