تجتاحُ عالمنا في هذهِ الفتره الكثير من الأمراض والآفات القديمة والجديدة ، ويسعى العلماء إلى التعرف على هذهِ الأمراض وفهم أعراضها ومسبباتها ،من أجل السيطرة عليها ومنع تحولها إلى وباء يودي بحياه الكبير والصغير ، ولا زالت حاضرة أمام أعيننا تاريخ الآوبئة القديمة مثل الطاعون ، والملاريا ،التي أخذت معها أرواح الكثير من الناس ، وأخذت الكثير من الوقت قبل أنْ تتم السيطرة عليها وعلاجها وتلخيص الناس منها ، ومن هذهِ الأمراض التي نسمع بها كثيراً ،حمى البحر المتوسط ،فتعرف ما هو هذا المرض ولما سميَ بهذا الاسم الغريب !؟ هذا ما سأجيب عنه بالتفصيل في المقال التالي
إقرأ أيضا: تعرف على ما هى حمى البحر الابيض المتوسط
أولاً / تعرف ما هو مرض حمى البحر الأبيض المتوسط :- هو مرض ناتج عن طفرة وراثية ، مجهولة السبب ، تبلغ نسبة حاملي المرض واحد إلى عشرين، منتشر في دول حوض البحر الابيض المتوسط ، ويصيب عادة الأفراد في سن 5-15 سنة ، وتأتي الأعراض على شكل نوبه تستمر من عدة ساعات إلى 72 ساعة ،وبعد إنتهاء النوبة يعود الشخص لحالته الطبيعية .
ثانياً / ما هى اسباب مرض حمى البحر البيض المتوسط :- هو مرض ينتقل بالوراثة المتنحية ،،والمسئول عنه جين يسمى MEFV ، هذا الجين وظيفته إنتاج بروتين يضبط الإلتهاب في الجسم وعند حدوث خلل في هذا الجين ، تحدث إضطرابات إلتهابية مصحوبة بنوبات حرارية تشخلص بهذا المرض .
ثالثاً /أعراض مرض حمى البحر الأبيض المتوسط :- 1-العرض الـأهم هو الحمى ، وتأتي نوبات إرتفاع درجات الحراة في أوجها بعد 12-24 ساعة وقد تصل إلى 38.5- 40 درجة.
2- آلام في البطن نتيجة لإلتهاب الغشاء البريوتوني .
3- آلام في الصدر غالباً ما تكون في جانب واحد سببها في بعض الحالات التهاب في الغشاء البلوري .
4- آلام في المفاصل (الركبة ، والكاحل ، والرسغ ) .
5- طفح جلدي بذات على الساقين تحت الركبة .
6- بالنسبة للذكور المصابين ، يكون هناك وتورم والتهاب وآلام في كيس الصفن ، والخصيتين .
إقرأ أيضا: حمى البحر الابيض المتوسط والزواج
7-ظهور لون أزرق على الأظافر مع اللون الأصفر القاتم على الأصابع ويلاحظ تغيير لون الجسم للون الغامق .
8- شعور بالإرتعاش والبرد ، حتى بالرغم ما الإرتفاع الشديد لدرجات الحرارة . وقد كانَ هذا المرض منتشراً بنسبة الثلث لكل 1000 في حوض البحر الأبيض المتوسط ، ولكنه نادر في بقية دول العالم ، ولكن الآن بعد فحص وتشخيص الجين المسئول عن المرض أصبح بالإمكان كتشافه وقد تمت السيطرة عليه بنسبة احسن وأفضل .
وقد لوحظَ أنَّ هذا المرض يصيب ويؤثر بالذكور أكثر من الاناث ، ولقد بذلَ العلماءْ جهوداً حثيثة لدراسة هذا المرض من أجل فحص وتشخيص وعلاج و دواء أعراضه ، ولكنهم لم يستطيعوا السير على قانونْ معين في الفحص وتشخيص ، بالرغمْ من هذا العائق الكبير إلَّا أنهم لجئوا لعدة طرق وخطوات للفحص وتشخيص الصحيح ، من هذهِ الطرق وخطوات التالي :-
1- الفحص الإكلينكي :- وذلك بتتبع عدد النوبات التي اصابت المفحوص والسجل العائلي للمرض .
2- الاستجابة للعلاج :- هذا المرض تتشابه أعراضه وتتداخل مع أمراض وعوارض أخرى ، لذلك تعد الاستجابه للعلاج و دواء المعطى لهذا المرض ، دلالة على فحص وتشخيص المرض.
3- الفحص الجيني :- بعد التطور الهائل في علم الوراثة أصبح بالامكان ، من خلال الخريطة الجينية لعائلة المريض وله ، والكشف عن امكانية الاصابة به .
لا يوجد علاج و دواء ينهي المرض في مدة قليلة ، ولكن العلاج و دواء الوحيد المتعارف عليه هو كولشيسين ، وهو عقار متوفر ورخيص وليسَ له آثار جانبية ويكون العلاج بأخذ جرعات منه مدى الحياه لتقليل من النوبات واعراض المرض .(مدقق)