اللجوء

يحمل اللجوء الصفة القانونية التي يرتكز عليها توفير الحماية للاجئ، الذي قام بمغادرة بلاده الأصلية إلى بلاد أخرى، وذلك بسبب تعرضه إما للظلم والاضطهاد أو التهديد بالقتل والتنكيل نتيجة مواقف سياسية له أو فكرية أو طائفية، أو لتعرض بلاده للغزو والحروب والدمار، كما أنه قد تفرض ظروف الحياة الصعبة على الإنسان البعد عن أهله ووطنه لظروف اقتصادية ألزمته وأجبرته باللجوء إلى دولة أخرى، للحصول على فرصة عمل توفر له المال والحياة الكريمة، وسنقدم معلومات عن اللجوء في مقالنا هذا.

معلومات عن اللجوء

  • يرجع أصل حق اللجوء الإنساني إلى تقليداً قديماً، ويعود أول وجوده إلى العهد الإغريقي، حيث أن الدولة الإغريقية كانت تمنح اللجوء لبعض المجرمين، وتم الاعتراف به بشكل ضيق ومحدد في العصر الروماني.
  • شاع بعد ذلك مفهوم وتعريف ومعنى اللجوء بعهد التاريخ المسيحي خلال القرن الرابع للميلاد، حيث أخذ حيّزاً كبيراً أثر لجوء البعض إلى الكنائس المسيحية، طالبين منها حمايتهم من ظلم الإمبراطورية الرومانية لهم، ليقوم بعدها رجال الدين المسيحي بإصدار قانون اللجوء المعروف باسم (قانون اللجوء المسيحي)، لتصبح بعدها الكنائس هي ملاذ المنبوذين والمضطهدين في العالم.
  • جاء الإسلام ليؤكد مفهوم وتعريف ومعنى الأمان والحماية للناس، من خلال القرآن الكريم وسنة نبينا العظيم محمد صلّ الله عليه وسلم، وقد منح الإسلام الغير مسلمين حق الأمان والعيش بسلام وضمن لهم توفير سبل الحياة الآمنة.
  • أول عملية لجوء جماعية بالتاريخ الإسلامي هي هجرة سيدنا محمد والصحابة إلى الحبشة، وذلك هرباً من ظلم وجبروت أهل قريش وسادتها على الإسلام والمسلمين، حيث قام النجاشي بقبول لجوئهم إليه، والترحيب بإقامتهم في بلاده مع حمايتهم من حقد وكيد الكفار.
  • شهدت أوروبا خلال القرن العشرون، وتحديداً بالثلاثينات منه، حيث توافد لجوء عدد كبير من يهود النمسا وألمانيا، هرباً من اضطهاد هتلر والنازية لهم، وأخذت الدول العظمى بالبحث لهؤلاء اليهود المنتشرين بأنحاء أوروبا عن موطن يستقرون به ويؤسسوا لهم دولة يهودية، وتآمرت تلك الدول الهمجية على أرض فلسطين العربية التي اختارتها موطناً لليهود، بعد تشريد الشعب الفلسطيني أثر نكبة عام (1948)، حيث أخذ الفلسطينيون بالهروب واللجوء إلى الدول المجاورة هرباً من القتل والمذابح التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.
  • توالت بعدها الحروب والغزوات في بعض الدول العربية مثل الهجوم العدواني الأمريكي على دولة العراق في عام (2003)، ليشرد ملايين من الشعب العراقي من بلدهم إلى بلدان العالم العربي والغربي.
  • نتج عن اشتعال الثورة في الجمهورية السورية خلال عام 2011، إلى تهجير الملايين من الشعب السوري هرباً من القصف والقتل والجوع واللجوء إلى كافة دول العالم، بحثاُ عن الأمن والحياة، وتصنف هجرة ولجوء السوريين بأنها أكبر أزمة عالمية يشهدها التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية.
  • يوجد اتفاقية جنيف الدولية للاجئين، والتي تهتم بحقوق اللاجئين والاعتراف بهم في جميع دول العالم، وتوفير الحماية لهم والحياة الكريمة، حيث نص الإعلان العالمي الصادر في عام 1948 لحقوق الإنسان، بمنح حق اللجوء وإلزام الدول على توفير الحماية للاجئين، حتى فصلت معاهدة جنيف خلال عام 1951 بهذا الأمر واعترفت بحقوق اللاجئ دولياً.
  • قدرت منظمة الهجرة الدولية في عام 2015 عدد اللاجئين بالعالم بما يقارب مئات الملايين، والتي تختلف ما هى اسباب لجوئهم بين الكوارث الطبيعية والحروب والاحتلال والظلم السياسي والظروف الاقتصادية القاهرة.

أنواع اللجوء

ومن أنواعه ما يلي

  • اللجوء السياسي: وهو الذي تمنحه الدول لبعض الشخصيات السياسية والقيادية المشهورة، والتي انشقت عن قادتها وجيوشها المتمردة عليها، والمطلوبين سياسياً.
  • اللجوء الإنساني: وهو قبول لجوء الشخص الذي تعرض لظلم عرقي أو بسبب الحروب في بلاده، لتقوم الدول المستضيفة للاجئ، بإعادته إلى بلده بعد هدوء الحرب والأوضاع وتوقف الصراع والقتال بتلك الدول.
  • اللجوء الديني:وهو قبول لجوء الشخص التي تعرض للتعذيب والظلم بسبب ديانته ومبادئه ومعتقداته الدينية، وتوفير الحماية له وسبل الحياة الكريمة.