علاج و دواء الإسلام للفقر

حارب الإسلام الفقر بوسائل عديدة لما له من آثار سلبية على المجتمع في جميع نواحي الحياة، و قدم حلولاً عملية لعلاج و دواء الفقر ودعا المسلم إلى العمل واعتبره عبادة ينال فيها المسلم رضا الله تعالى، ووضح للفقير بأنّ حل مشكلة الفقر يبدأ من عنده، وأنّه يستطيع كسب قوت يومه والاستغناء عن الناس، وهنا نلخص بعض المبادئ والأخلاق المجتمعية والفروض الدينية التي تساهم في الوقاية من الفقر وعلاحه:


  • لمحاربة الفقر يجب تمكين الفقراء وإفساح المجال أمامهم للتدريب ومدهم بالخدمات، والتجارب، والدعم المادّي ليكون الفقير شريكاً في عملية التنمية.
  • النفقات الواجبة وكفالة الأغنياء للأقارب الفقراء: فقد أمر الإسلام أفراد المجتمع بالعمل لمحاربة الفقر وفي حالة العجز عن الكسب لأيّ سبب من الما هى اسباب مثل كبار السن، والأطفال الصغار، والمرضى والأرامل والمطلقات، والأيتام الذين مات معيلهم فقد كفل الإسلام نفقتهم ولم يتركهم فريسة للفقر أوالتسوّل بل كفل لهم الحياة الكريمة، وأوجب نفقتهم على الأقارب المحيطين بهم فإن لم يستطعيو الإنفاق فالأقارب من الدرجة الثانية حتى تتسع الدائرة لتشمل الأقارب الأبعد، والدولة مكلّفة بالإنفاق على هذه الفئة من المجتمع في حال عدم قدرة الأقارب على الإنفاق، وهذه التشريعات تتوافق مع الفطرة والعقل؛ لأنّ أفراد العائلة متكافلون يشدون أزر بعضهم لتصبح العلاقة بينهم أقوى ويزداد التراحم بينهم، قال تعالى: (وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ)، وقال أيضاً: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) ،ونفقة الزوجة واجبة على زوجها، والبنات حتى الزواج، والأولاد الصغار تكون نفقتهم على والدهم، والإبن الأكبر مكلف بالإنفاق على أبويه.
  • الزكاة المفروضة: وهي من أهم الحلول لمشكلة الفقر والزكاة وحدها قادرة على حل مشكلة الفقر ولو التزم الأغنياء بدفع الزكاة لانتهت مشكلة الفقر من المجتمع، والزكاة تحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع وهي حق للفقراء في أموال الأغنياء قال الله تعالى (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ)، والزكاة من أركان الإسلام ولا تصح العبادة إلا بها وهي فريضة من الله وليست إحساناً فردياً يؤديها من يشاء ويتركها من يشاء، وواجب الدوله هو جني أموال الزكاة وتوزيعها لمستحقيها.
  • كفالة الدوله للمحتاجين هي أحد حلول مشكلة الفقر، ويجب على الدولة كفاية أصحاب الحاجات الذين لا مورد لهم ولا أهل سواء كانو مسلمين أو غير مسلمين.
  • وضع الحلول المدروسة لمشكلة الفقر بحيث يكون الفقير جزءاً منها ويجب أن يكون الفقير جزءاً من العملية التنمويّة، والمعونات التي تقدّم للفقراء ليست حلاً لمشكلة الفقر بل يجب توفير فرص العمل، والتدريب، وإعادة تأهيل الفقراء ليتمكّنوا من العمل والإنتاج، وليكون لهم مصدر دخل يعتمدون عليه في حياتهم.
  • تأمين فرص مناسبة للفقراء أصحاب المشاريع لتسويق منتجاتهم الصغيرة ليستطيع صاحب المشروع أن ينجح ويستمرّ في مشروعه.