اين تقع وتوجد مدينة صفين

اين تقع وتوجد مدينة صفين

مدينة صفين

تستمد مدينة صفين أهميتها التاريخية من الواقعة الشهيرة التي حدثت فيها، الأمر الذي جعل لها ذكرا مكررا في سطور التاريخ وهي "واقعة صفين"، لكن في وقتنا الحاضر هناك الكثير ممن لا يعرفون مدينة صفين الحديثة ولا موقعها، لذلك سنتطرق ووسائل لكل ما يتعلق بها في بحثنا هذا.


احتفظت مدينة صفين باسمها حتى وقتنا الحاضر، وهي قرية صغيرة تقع ضمن حدود مدينة الرقة السورية الواقعة على ضفاف نهر الفرات، الذي يعبر الأراضي السورية في الجهة الشرقية من الجمهورية السورية.


أهميتها

أعطت معركة صفين التي حصلت في السنة السابعة والثلاثين هجري بين جيشي علي بن أبي طاب ومعاوية بن أبي سفيان قرية صفين أهمية وفائدة تاريخية عظيمة، وقد انتهت المعركة بالتوصل إلى حادثة التحكيم بين الطرفين، وعلى أثرها تردد ذكر قرية صفين نسبة إلى وقوع هذه المعركة على أرضها.


معركة صفين

اشتعلت شرارة معركة صفين في أوائل شهر صفر سنة سبع وثلاثين للهجرة، وذلك بعد مرور عام على موقعة الجمل، وكان سبب الخلاف بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان هو الخلافة، حين رفض أهل الشام ومعاوية مبايعة علي بن أبي طالب خليفة على المسلمين، إلا إذا اقتص ممن قتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولكن علي بن أبي طالب قد قدم المبايعة على القصاص، وتوجه الإمام علي بن أبي طالب من الكوفة إلى الشام قاصدا أهل الشام، الذين منعهم معاوية بن أبي سفيان من مبايعته، إلا أن معاوية لم يتراجع عن قراره في القصاص من قتلة عثمان أولا، واستمرت المداولات بهذا الشأن إلى أن اندلعت معركة صفين واستمرت تسعة أيام على التوالي.


نتائجها

  • تحقيق جيش علي بن أبي طالب انتصارا ساحقا على جيوش معاوية بن أبي سفيان.
  • رفع المصاحف على أسنة الرماح، ويشير ذلك إلى أن القرآن الكريم هو الفيصل بين الطرفين، والحاكم بينهما.
  • التحكيم بين الطرفين.


حادثة التحكيم

اجتمعت جيوش طرفي المعركة على جبل التحكيم، وقيل إنه في أذرح في جنوب الأردن، وقيل إنه في دومة الجندل، وكان الوسيط المفاوض بين الطرفين هو الصحابي الجليل عمرو بن العاص من طرف معاوية بن أبي سفيان، والصحابي الجليل أبو موسى الأشعري من جيوش علي بن أبي طالب، وكان قد نزل الواليان عند حكم الله عز وجل وكتابه، واجتمع كل قائد جيش بجيوشه على حدة، وأخذ منهم عهودا بأن يأمن الحكمان على نفسهما وأهلهما، وتم الاتفاق على تحديد موعد للتحكيم في شهر رمضان من العام نفسه حتى تكون الطمأنينة والهدوء قد سادت في نفوس الطرفين، وشهد الاجتماع كل من الصحابة رضوان الله عليهم عبدالله بن عباس، وعبدالرحمن بن خالد بن الوليد، والأشعث بن قيس، وأبو الأعور السلمي، وحبيب بن مسلمة، وكان قارئ الكتاب هو الصحابي الأشعب بن قيس، وأبدوا موافقتهم على الأمر، وتم حقن الدماء بهذه الطريقة، ودفن الشهداء، وتم إعطاء الإذن والسماح لعلي بن أبي طالب بالعودة إلى الكوفة، ولمعاوية بن أبي سفيان بالتحرك إلى الشام مقابل إطلاق سراح أسرى كل من الطرفين.